ليس بهدف السخرية من الام الراقصة

انتهت تقريبا مرحلة السخرية على قرار تكريم راقصة كام مثالية واظن انه الوقت الملائم لبداية الكلام في الامر قبل ان يمر كغيره.
وابدا بالقلة التي اختارت ان تقف عكس التيار بين دفاع عن القرار او تبرير له او انكار لكمية السخرية التي اجتاحت الحوار. وهذه الفئة تتحدث حديث منظم ومرتب حول انه لا تقاطع بين كونها راقصة وكونها ناجحة في تربية الابناء. وهذه النقطة تحديدا هي التي دفعتني للكتابة بعدما كنت عازما علي عدم الخوض في الامر.عزيزي الحقوقي العادل الذي يري بضرورة الفصل بين الامرين سأذكرك بحادثة قريبة جدا في ايطاليا منذ ست سنوات عندما تنافست عاهرتين من نجمات افلام الاباحية علي لقب المحافظ وعندما انتفض المجتمع رافضا لذلك خرج دعاه الحرية يرددون نفس قولك انه لا علاقة بين العمل في الدعارة وبين القدرة على القيادة والادارة.عزيزي التقدمي هناك حدود يجب ان تحترم واطر يجب ان تبقي واضحة والا سنصل من الافراط الي التفريط. إذا اردت فعلا مساعدة في حل مشكلة عدم تقبل الاخر حاول ان تحافظ على البقاء في المنطقة الوسط التي اوشكت على الاختفاء.ان الامر لم يمر كما نتخيل وهناك فكرة يتم زراعتها كل يوم وبكل السبل، هناك غرس نضج ويتم حصده الان في قطاع واسع من الشباب وحتى الكبار تبدلت قناعتهم وأصبحنا لا نسمع نصائح الحفاظ على الصدق والامانة بقدر ما نسمع تعليمات تحقيق الربح والانتصار.


من ناحية اخري ان الفئة الرافضة لهذا الاختيار تزداد شعورا بالغربة في وطن لا يهتم بأم الايتام التي جاعت ولم تأكل بثديها، يزداد شعورهم بالغربة في وطن يخشون من ترك ابناءهم له فيدمر سريعا ما حاولوا غرسه من قيم على مدار سنوات.
نعم لدينا فئة تقف في أقصى اليمين لكن ايضا لدينا فئة تحاول بكل قوة جرنا الي اسوء ما في الناحية الأخرى ويجب ان نحذر ان نمهد لهم الطريق فننجرف جميعا الي الناحية الأخرى. يجب ان نتذكر ان لدينا قيم ومبادئ يجب ان نحافظ عليها من التدمير التدريجي ولا مانع ابدا من تنقيتها من الشوائب ولكن بحرص.


سأظل مؤمن ان الفضيلة وسط بين رذيلتين وان عدم الحرص كان ينقلنا من رذيلة لنقيضها حتى دون أن نعي، فالجبن والتهور بينهما الشجاعة والكرم بين التبذير والبخل.قناعتي الخاصة ان هذا الكلام لن يجدي وان مجتمعنا متجه الي أحد الطرفين وسنفشل في الوصول للمنطقة الوسطي الدافئة، قناعة لها اسباب واتمني ان اكون مخطي لكن كل الشواهد تشير اننا في طريقنا لأحدي الرذيلتين

 

هناك تعليقان (2):

ام الملوك هند يقول...

كيف تكون الراقصة اما مثالية قد تكون حنينة انا معك لكن ان تكون اما تفتخر بها كيف ؟

ام الملوك هند يقول...

عرضت سمعة ابنها الى السخرية وقللت من قيمته ثم انها امراة عاصية لله فكيف يستجيب الله لها دعوة تدعوا بها ﻻبنها