بينهم شرفاء

بين رجال الشرطة شرفاء ، بل الكثير من الشرفاء وفى كل المواقع ، نعم بينهم الظالم و المفتري و ابن الحرام مثلهم في ذلك مثل أي فئة من الناس. لكن هناك مشكلة وكارثة، المشكلة ان اضافة مكون السلطة إلى أي من الصفات الثلاثة السابقة يجعلها اكثر شراسة. فقد يكون الانسان ظالم لكنه لا يملك القدرة على انفاذ ظلمه لكن رجل الشرطة الظالم يملك سلطة تجعله يبسط ظلمه. والكارثة ان نظام الشرطة السابق كان حريصا على مكافاة الظلم بل ودعمة وتمرير حقيقة مفاداها ان الشرطة فوق القانون الكثير من شرفاء الشرطة يعلم هذا.

ماذا يريد الشعب من الشرطة ؟ يريد ان يعتلى الشرفاء القيادة وان يعلم الجميع ان تم إعادة ترتيب المنظومة ليصبح القانون قبل السلطة والمال ، الشعب يريد أن يجد رجل الشرطة مصدراً للأمن و مبعثاً على الاطمئنان لا مصدر للقلق والخوف. فلسنوات كان رجل الشرطة معادلا لامنا الغولة و ابو رجل مسلوخة فليس بعيدا ان تجد ام تخبر ابنها ان ينام والا تحضر له الضابط. يريد الشعب ان يجد في رجل الشرطة الصديق و الملجأ والمفزع ، لقد كان اسهل على المصري ان يفرط في حقه على ان يذهب لقسم الشرطة لأنه هناك سيفقد المزيد من الحقوق.

نريد الكثير من الشرطة ف الفترة التالية لكننا في الوقت نفسه نريد الكثير من الشعب ، فاخطر ما قد يحدث ان يتحول الرغبة في الاصلاح إلى الرغبة في الانتقام. وعلى رجال الشرطة أن يتحمل الشعب في هذه الفترة فقد تحمله الشعب في فترات أطول و اصعب.

قراءة في حادثة المعادي

قولا واحدا الضابط أخطا لأنه استخدام سلاحه الرسمي حتى ولو كان السائق هو الذى استفزه

والشعب بالغ في رد الفعل ، فقانون الغابة لا يجب أن يسود لكن الشعب راي في هذا الضابط كل تاريخ جهاز الشرطة

يجب محاسبة الضابط بشدة وكذلك يجب من تورط في الاعتداء عليه و حرق سيارته من افراد الشعب

كلمة أخيرة

العدل أساس الملك

عندما يشعر الشعب بان القانون اصبح فعلا قبل المال والسلطة وان الجميع امام القانون سواء ستنتهى حالة الصدام مع الشرطة

حضرة الضابط ليس أخي

يحاول الإعلام المصري في الفترة الأخيرة بكل ما أوتى من قدرات ان يرسخ فكرة ان هذه هى فترة التصالح بين الشعب و الشرطة ، وان رجال الشرطة هم أهلينا و إخواننا. وان يؤسفني ان اعلن لتليفزيون الريادة العظيم ان حيلته لن تنطلي علينا و أؤكد له و لك من خدع بحيلته ان ضابط الشرطة ليس اخى و انه لا مصالحة إلا بعد الحساب و أساله ان يجيب ان استطع على هذه الأسئلة

1. اذا كان ضابط الشرطة فعلا اخى فلماذا وجه بنادقة إلى راسي وقلبي و عيني في المظاهرات ، اذا كانت أوامر كما يقولوا فهل كان سيضربني اذا كنت فعلا اخوه

2. ان ضابط الشرطة الذى كان يعاملنى بكل غرور و تعالى و يسالني عن بطاقتي ثم يتركني في الشمس ساعات قبل ان يأذن لي بالرحيل ، فهل كان سيفعل ذلك اذا كنت اخوه

3. ضابط الشرطة الذى اقتحم بيتي و افزع صغاري ليس اخى

4. ضابط الشرطة الذى عذب خالد سعيد و سيد بلال حتى الموت ليس أخي

5. ضابط الشرطة الذى ضربني و سخر منى وأهانني ليس اخى

6. ضابط الشرطة الذى سمح لمساعدة أمين الشرطة ان يفرض على أتأوه ليس أخي

اذا كان السؤال هل كل ضباط الشرطة فاسدين ؟ فان الإجابة بكل تأكيد و مع قليل من الصراحة نعم ، كل ضباط الشرطة فاسدين لانهم ببساطة بدأوا حياتهم بالواسطة أو الرشوة لدخول الكلية ثم ومن لحظة دخول الكلية أوعز له انه نائب الاله على الأرض و انه افضل من كل البشر.

اذا ارد تان تفهمني تخيل معي ان افضل ضباط الشرطة أخلاقا ذهب ليقضى امر في مصلحة ما و ليكن بنكا ووجد صفا على شباك الخدمة ماذا سيفعل ؟ سيتوجه مباشرة لمدير البنك لماذا؟ لأنه افضل من البشر الواقفين على الصف ، فهو ظل الاله أو نائب الفرعون.

الرئيس ليس أبي

عزيزي المصري ،

هؤلاء مجرد موظفين ... رئيس الجمهورية مجرد موظف و رئيس الوزراء موظف ، والوزير موظف و الضابط موظف. لا اريد ان اسمع مرة اخرى عبارات مثل الاب و القائد والزعيم والملهم ، فمع كامل احترامنا لهذه المناصب الا ان الاستمرار في وصف الرئيس بالأب هي احد الملامح التي اكاد لا اراها الا في المجتمعات المقهورة ، فكونه الاب يجعله فوق المحاسبة بوصفة الاب الذي يجب علينا طاعته.

ان وصف الرئيس بالموظف لا يعني ابدا اهانته لكنه يجعله عرضه للحاسب اذا اخطأ و يجعله يتقبل النقاش و النقد و المحاسبة ، ويجعلنا نتقبل ان نري الرئيس بعد نهاية فترته في وظيفة اخرى. والامر نفسه ينطبق على الوزير و رئيس الوزراء فلا مانع ابدا من ان يخرج الوزير من الوزارة فيعود مثلا للتدريس في الجامعة او ادارة عمل خاص او يتفرغ للكتابة.

سيادة رئيس الجمهورية ليس أبى

و سيادة رئيس الوزراء ليس ابى

وسيادة الوزير ليس ابى

وحضرة الضابط مش باشا